الشيخ عزيز الله عطاردي

464

مسند الإمام حسن ( ع )

منّ بكم علينا ديّان الدين ، فجعلكم في بيوت اذن اللّه أن ترفع ، ويذكر فيها أسمه وجعل صلواتنا عليكم رحمة لنا وكفّارة لذنوبنا ، إذ اختاركم لنا وطيّب خلقنا بما منّ به علينا من ولايتكم وكنّا عنده مسمّين بفضلكم معترفين بتصديقنا إياكم ، وهذا مقام من أسرف وأخطأ واستكان وأقرّ بحاجته ورجا بمقامه الخلاص وأن يستنقذه بكم مستنقذ الهلكى من الرّدى . فكونوا لي شفعاء ، فقد وفدت إليكم إذ رغب عنكم أهل الدنيا ، واتّخذوا آيات اللّه هزوا واستكبروا عنها ، يا من هو قائم لا يسهو ، ودائم لا يلهو ومحيط بكلّ شيء لك المنّ بما وفّقتني وعرّفتني ، مما ائتمنتني عليه إذ صدّ عنهم عبادك وجهلوا معرفتهم واستخفّوا بحقّهم ومالوا إلى سواهم . فكانت المنّة منك عليّ مع أقوام خصصتم بما خصصتني به ، فلك الحمد إذ كنت عندك في مقامي هذا مذكورا مكتوبا ، ولا تحرمني ما رجوت ولا تخيبني فيما دعوت » وادع لنفسك بما أحببت [ 1 ] . 2 - ابن قولويه حدّثني حكيم بن داود بن حكيم ، قال : حدّثني سلمة بن الخطّاب ، عن عمر بن عليّ ، عن عمّه ، عن عمر بن يزيد بياع السابريّ رفعه ، قال : كان محمد بن عليّ بن الحنفية يأتي قبر الحسن بن عليّ عليهما السلام فيقول : السلام عليك يا ابن أمير المؤمنين ، وابن أوّل المسلمين ، وكيف لا تكون كذلك وأنت سليل الهدى ، وحليف التقوى ، وخامس أهل الكساء ، غذتك يد الرحمة ، وربّيت في حجر الإسلام ، ورضعت من ثدي الإيمان ، فطبت حيّا وطبت ميّتا غير أنّ النفس غير راضية بفراقك ولا شاكّة في

--> [ 1 ] الكافي : 4 / 599 والفقيه : 2 / 575 .